ابن سعد
347
الطبقات الكبرى
ليعذب وكان قد اجترم ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن عمارة عن أبي الحويرث قال لما قدم غلام المغيرة بن شعبة ضرب عليه عشرين ومائة درهم كل شهر أربعة دراهم كل يوم قال وكان خبيثا إذا نظر إلى السبي الصغار يأتي فيمسح رؤوسهم ويبكي ويقول إن العرب أكلت كبدي فلما قدم عمر من مكة جاء أبو لؤلؤة إلى عمر يريده فوجده غاديا إلى السوق وهو متكئ على يد عبد الله بن الزبير فقال يا أمير المؤمنين إن سيدي المغيرة يكلفني ما لا أطيق من الضريبة قال عمر وكم كلفك قال أربعة دراهم كل يوم قال وما تعمل قال الارحاء وسكت عن سائر أعماله فقال في كم تعمل الرحى فأخبره قال وبكم تبيعها فأخبره فقال لقد كلفك يسيرا انطلق فأعط مولاك ما سألك فلما ولى قال عمر ألا تجعل لنا رحى قال بلى أجعل لك رحى يتحدث بها أهل الأمصار ففزع عمر من كلمته قال وعلي معه فقال ما تراه أراد قال أوعدك يا أمير المؤمنين قال عمر يكفيناه الله قد ظننت أنه يريد بكلمته غورا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال كان أبو لؤلؤة من سبي نهاوند قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه قال لما طعن عمر هرب أبو لؤلؤة قال وجعل عمر ينادي الكلب الكلب قال فطعن نفرا فأخذ أبا لؤلؤة رهط من قريش عبد الله بن عوف الزهري وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ورجل من بني سهم فطرح عليه عبد الله بن عوف خميصة كانت عليه فانتحر بالخنجر حين أخذ قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه